عرض مشاركة واحدة
قديم 21-01-2017, 06:16 AM   #2
 
الصورة الرمزية طيبة
 
تاريخ التسجيل: 9 - 5 -16
المشاركات: 2,618
معدل تقييم المستوى: 110
طيبة has a reputation beyond reputeطيبة has a reputation beyond reputeطيبة has a reputation beyond reputeطيبة has a reputation beyond reputeطيبة has a reputation beyond reputeطيبة has a reputation beyond reputeطيبة has a reputation beyond reputeطيبة has a reputation beyond reputeطيبة has a reputation beyond reputeطيبة has a reputation beyond reputeطيبة has a reputation beyond repute

اوسمتي
default default default default default default 
مجموع الاوسمة: 6

افتراضي رد: من دلائل الإعجاز الربط بين السور على الترتيب

خصائص أهل الإيمان من النبأ إلى الانشقاق

خصائص أهل الإيمان من النبأ إلى الانشقاق
سورة النبأ
ذكرت سورة النبأ جزاء المتقين ، وأطالت السورة في ذكر الجزاء ، سؤال لماذا ؟ تابع ..
( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا(31)حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا(32)وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا(33)وَكَأْسًا دِهَاقًا(34)لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا(35)جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا(36)رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا(37)

سورة النازعات
ثم بيت سورة النازعات حال المؤمنين المتقين عند الموت حيث تسل أرواحهم برفق
( وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا(2)
لما كان الجزاء عن المتقين في سورة النبأ فيه إطالة وبيان ،
فهذا يجعل القارئ يتشوق إليها ويتساءل عندما يقرأ هذا النعيم العظيم
للمتقين في سورة النبأ ما خصائصهم؟

فتأتي سورة النازعات بعدها على الترتيب لبيان هذه الصفات صفات المتقين :
فهم أهل الخشية الذين يخافون عظمة ربهم وينهون النفس عن هواها وما حرم الله.
( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى(40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى(41)
وتختم السورة بأنهم لم ينالوا ذلك إلا بالحرص على الانتفاع وحضور التذكرة
( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا(45)

سورة عبس
ثم تأتي سورة عبس بعدها لتوضح نموذجا ممن رغب في التذكرة وحرص على الانتفاع وحضر إليها، وهو عبد الله بن أم مكتوم الذي عاتبه الله بشأنه في قوله (عَبَسَ وَتَوَلَّى(1)أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى(2)وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى(3)أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى(4)
ثم بينت السورة الكريمة جزاء من انتفع بالتذكرة وعمل بها في أخرها بأن وجوههم ستكون مضيئة يوم القيامة مشرقة
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ(38)ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ(39)

سورة التكوير
ثم تأتي سورة التكوير لتبين جزاء صنيعهم فلما كانوا يحرصون على التذكرة ويحضرونها فكان الجزاء من جنس العمل قربت لهم الجنة وأحضرت جزاء صنيعهم.
( وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ(13) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ(14)
ثم تأتي إلى نهاية سورة التكوير لتظهر السورة أن التذكرة لا ينتفع منها إلا من شاءها وحرص عليها.
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ(27)لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ(28)

سورة الانفطار
الأبرار في نعيم ، والجزاء هنا بإيجاز ودون إطالة ، سؤال لماذا ؟
(إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(13)

سورة المطففين
لم يبين في سورة الانفطار ما هو النعيم، إنما ذكر بإيجاز
فهذا يجعل القارئ يتساءل ما هو هذا النعيم، فتأتي سورة المطففين بعدها لتبين ذلك النعيم بإطالة : قال تعالى : (كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ(18)وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ(19)كِتَابٌ مَرْقُومٌ(20)يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ(21)إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(22)عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ(23)تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ(24)يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ(25)خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ(27)عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ(28)
ولما كان الكافرون بضحكون من المؤمنين في الدنيا كما ذكر في السورة فكان الجزاء من جنس العمل ضحك المؤمنون من الكفار
(فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ(34)عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ(35)

سورة الانشقاق
ثم جاءت سورة الانشقاق لتبين حال المؤمنين عند أخذ كتابهم ، فهم يأخذون كتابهم بيمنهم تيمنا وتبركا واستبشارا وهم في حالة السرور والفرحة والسعادة
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ(7)فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا(8)وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا(9)
ثم تختم السورة الكريمة سورة الانشقاق بأن هؤلاء المؤمنين في نعيم دائم لا ينقطع.
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ(25)

ويخلص البحث في ذلك بما يلي:
1. دقة ترتيب السورة على النحو الذي هو عليه
2. التدرج في طرح الموضوعات
3. التناسق العجيب بين السور وكأنها وحدة متكاملة
4. التوافق العجيب بين السور وكأنها قصة واحدة
5. الإيجاز في سورة لأجل التشويق بعدها ثم توضيح المبهم
6. الجمع بين الترغيب والترهيب
7. أن الربط بين السور يحتاج الكثير من الجهد لإخراج هذه الكنوز ، وإظهارا لعظمة القرآن الكريم .

وهو مجال عظيم للباحثين يمكن أن ينهلوا منه ويبذلوا فيه الجهد
(وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)
فسبحان من هذا كلامه وسبحان من جعل السور على هذا الترتيب
اللهم انفعنا بالقرآن العظيم واجعله لنا شفيعا يوم الدين


المصدر:من كتاب / فيض الكريم في تدبر القرآن الكريم ، جمال القرش
طيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس